التجربة في الأشهر الأخيرة أثبتت أن الأمانة العامة للشؤون السياسية لم تُنشأ لتنظيم الحياة السياسية، بل لإعادة إنتاج نموذج حزب البعث القائد وفرض الوصاية على المؤسسات، تنافس السلطات المحلية، وتحتكر صلاحية السماح أو المنع لأي نشاط عام. أنشطتها اليوم تقوّض أي أمل ببناء دولة تقوم على التعددية والشفافية والحوكمة الرشيدة.
أصدرت وزارة الخارجية السورية وثيقة تحدد شروط منح تراخيص عمل مؤقتة للمنظمات الدولية غير الحكومية، وتظهر أن هذه الشروط تستهدف توسيع الرقابة السياسية بدلاً من تعزيز التعاون. يُفرض على المنظمات التواصل مع شركاء محددين، مما يقيد استقلاليتها، ويعيق استدامة المشاريع ويعزز التسييس في الترخيص والإجراءات.